هل اوطاننا العربية آمنةوفيها رغد العيش؟!

هل اوطاننا العربية آمنةوفيها رغد العيش؟!

مجلة الموعد الجديد العالمية

بقلم الدكتور علي الجبوري

 

فرحت لردود فعل “الجماهير العربية “ضد عريضة الانتداب المزعومة التي قدمت للرئيس ماكرون بعد فاجعة بيروت لاني على يقين كمؤرخ بوحدة الامة العربية مادامت جغرافيتها ولغتها وتراثها موحدا.
ولكن اريد ان اخرج من هذه القناعة مؤقتا واذكركم الم يهرب رشيد عالي الكيلاني عام 1941ذو التوجه القومي الى المانيا وكذلك مفتي فلسطين محمد امين الحسيني.
الم يسفر قادة ثورة يوليو في مصر الملك فاروق الى ايطاليا وحسب رغبته مع احدى وعشرين اطلاقة مدفع توديعية
الم يستقر احمد بن بيلا وبوتفليقة في فرنسا وهما من ابرز قادة مقاومة الاحتلال الفرنسي للجزائر وغيرهم كثر.
وحتى زعماء لبنان فان ملاذهم فرنسا ولا اريد ذكر اسمائهم لكثرتهم.
اين سافر الرئيس الراحل عبدالرحمن عارف بعد الاطاحة به عام 1968 حينا من الدهر في عاصمة الضباب وبعده عبدالرزاق النايف
اين استقر رئيس الوزراءعارف عبدالرزاق القومي والناصري التوجه بعد محاولتين انقلابيتين فاشلتين استقر في بريطانيا الى وفاته. اتدرون ان عامر عبدالله احد ابرز قادة الحزب الشيوعي العراقي اتخذ من لندن مستقرا له وليس موسكو او براغ الى ان توفاه الله بعاصمة الضباب التي كان يناضل ضدها كدولة استعمارية.
اين استقر رؤساءوزراء العراق ابراهيم الجعفري (بريطانيا)واين استقر عادل عبدالمهدي (فرنسا)واين استقر الخزاعي واين ايهم السامرائي وزعيم الحزب الاسلامي الدكتور اسامة التكريتي. اين كان يعيش الدكتور اياد علاوي (بريطانيا)لعشرات السنين وموفق الربيعي ووووو .
لقد خرج احد اعضاء حزب سياسي عراقي يعترف صراحة ان اولاده لايستطيعون العيش بالعراق ،المساكين بقوا في بريطانيا الدولة الاستعمارية.
اين استقر رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ اسد وكذلك نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام احد ابرز قادة حزب البعث في سوريا ونائب الرئيس السوري لعشرات السنين قد اخذ من فرنسا مستقرا له بعد خلافه مع الرئيس بشار الاسد والى وفاته
ولا تنسوا ان قادة احزاب عرب واتجاههم قومي وضد الاستعمار. اتدرون ان احد رواد القومية العربية في القرن التاسع عشر وهو نجيب عازوري قد كتب كتابه باللغة الفرنسيةلانه لا يتقن العربية وعنوان كتابه ” القومية العربية”. اين كان مستقر ميشيل عفلق واسرته اليست باريس.
والاهم من ذلك كله اين تتوجه امواج هجرة السياسيين والمثقفين والشباب اليست الى الدول الاستعمارية في الاعم الاغلب. اين يتعالج الساسة العرب وحتى طبقةرجال الدين ولا ننسى نحن العراقيون من عالج مؤخرته او فرج زوجته في بلاد الغرب الاستعماري.
.
ولا تنسوا حتى عدد غير قليل من رجال الدين او التيارات الاسلاميةامثال ابو قتادة وعمر عبد الرحمن وياسر الحبيب وغيرهم كثر اقاموا مراكز دراسات اسلامية في عواصم الدول الاستعمارية. الم يتخذوا من البلدان الاستعمارية مستقرا لهم ويلوحون بافكارهم المتطرفة.
هل رأيتم هجرة اوربيين الى بلداننا العربية طلبا للامن والاستقرار ،كم واحد فكر بالاستقرار بارض الحرمين

وحتى من استقر بالاردن او تركيا فانه في الاعم الاغلب يعتبرها محطة للجوء الى اوربا او الولايات المتحدة الامريكية.
كل مااتمناه على من اعترض على عريضة اللبنانيين المزعومة ان نفكر مليا بواقعنا قبل ان تنطلق اصواتنا الثورية الجاهزة.
ارجوكم اريد اضافات لان هذا الموضوع انفتح ونحن كفئة مثقفة لانريد اقفاله قبل ان نعطيه حقه. نريد فكرا واقعيا لا عاطفيًا.
هل اوطاننا العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر والسودان وليبيا والصومال والجزائر وتونس والمغرب وجيبوتي آمنة وفيها رغد العيش .

chokri jebabli

www.almawedalgadid. Com

اترك تعليقاً