كي لا يكون إعلامنا اخرسا بقلم الاعلامي الدكتور رضوان عبد الله

كي لا يكون إعلامنا اخرسا بقلم الاعلامي الدكتور رضوان عبد الله

مجلة الموعد الجديد العالمية

 

 

كي لا يكون اعلامنا اخرسا…..ايهما اربح للعدو الاسرائيلي ضم الضفة الغربية ام ضم الامارات العربية؟!!

 

بقلم سفير الاعلام العربي،دولة فلسطين- رئيس الاتحاد العام للاعلاميين العرب د. رضوان عبدالله

 

نعم ، انه تساؤل كبير خطر ببالي قبل ان ابدأ بكتابة مقالتي هذه والتي ادرك تماما انها ستمنعني من دخول الامارات ، رغم انني كفلسطيني ممنوع من دخولها بالاساس، فالامارات العربية المتحدة تمنع دخول الفلسطينيين الى اراضيها وخصوصا فلسطينيي لبنان، واليوم سيتم التشديد اكثر بناء” لتعليمات واضحة من دولة اسرائيل المتحدة،التي تضم بين جنباتها ابو ظبي والشارقة وعجمان ودبي و بقية الخيام التي تحولت من قبائل الى بانتونستانات متحدة سموها امارات يحكمها حفاة رعاة تطاولوا بالبنيان، ويعقدون الصفقات التاريخية مع اشقائهم من احفاد بني خيبر وبني قريظة وبني قينقاع، المسميين زورا بدولة اسرائيل ، ويكملوا صفقات تصنيع وتطوير الاسلحة الاسرائيلية باموال اماراتية حتى يتم تتويج “صفقة سلام الازدهار” الترامبية بما سمونه اليوم باتفاق السلام الاماراتي الاسرائيلي.
والذي يقرا الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي ، الموقع برعاية امريكية ، يظن ان هناك حروبا ضارية واطلاق صواريخ متبادلة كانت على مدى ال٧٢ عاما، بين مشيخات الامارات وجنرالات العدوان الصهاينة المحتلين لفلسطين، واضطرت تلك المشيخات ان تعمل اتفاق سلام من موقع قوة حيث حررت الجزء الجنوبي الغربي من صحراء الربع الخالي متجهة نحو تحرير فلسطين بعد ان يتم تحرير بقية المشيخات المحتلة من قبل الامريكيين ان كان ذلك في البحرين او قطر وغيرهما….
والمتتبع لما حصل من احداث دراماتيكية اليوم لن يتفاجا بما حصل وبما سوف يحصل قريبا او بأجل غير بعيد، فالرجعيون العرب الذين خانوا عهود فلسطين وتخلوا عن ميثاق الشرف العربي بتحرير المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وبيت لحم ، واعترف البعض منهم عالمنبر وامام ملايين المشاهدين بانهم غنم ، سوف لن نتفاجأ بما فعلوه اليوم اكراما لعيون ايفانكا ترامب او لخدود سارة ناتانياهو. ومن تأمر على العراق وعلى سوريا وعلى اليمن وعلى ليبيا وحاولوا عمل المعجزات لاسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية بالمال تارة وبالترهيب اطوارا اخرى ليس بعيدا عنهم ما يفعلونه من صفقات يعتبرونها اتفاقيات سلام والهدف منها كما يزعمون منع ضم الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وغور الاردن. وهنا السؤال يطرح نفسه ايهما اربح للاسرائيليين انفسهم ضم الضفة الغربية ام ضم الامارات العربية المتحدة؟؟!!!
في المقاييس الاقتصادية فان الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة ، رغم انها سلة فلسطين الغذائية ، لكن لا يوجد فيها لا نفط ولا غاز ولا مصانع صواريخ ولا مناجم ديناميت ولا حتى جداول زئبقية او لايزرية للروبوتات ، او موانيء عالمتوسط او عالمحيط، وبالتالي فانه اربح للصهيوني المحتل ان يضم الامارات العربية المتحدة بكل مكوناتها الاقتصادية من نفط وغاز وذهب وحتى صحاري الرمال حتى لو كانت المسافة بعيدة، ومن ثم يتفرغ لضم الضفة الغربية وغور الاردن بعد ان يتم تاجيل الموضوع الى تواريخ مستقبلية ، تأتي بحينها من خلال جداول زمنية اخرى ، ويستكمل العدو المحتل عملية الفرز والضم من الامارات حتى غور الاردن بعد ان يمر بالبحرين وقطر وغيرهما من مشيخات فرزها له مسبقا المستعمر البريطاني وجهزها بعد ان استكمل تسليم فلسطين بنكبتبن متتاليتين كان فيها انظمة الردة والفساد يتفرجون اكثر مما هم مع فلسطين يتعاطفون .
وهكذا تكون مشاريع تسويق “الشرق الاوسط الجديد “قد انهت المبادرة العربية عن بكرة ابيها، ويكون التطبيع قد شد حزامه بقوة من اجل تطبيق بنود الهرولة الى شواطيء تل ابيب للتنزه والسياحة واستكمال البذخ والرخاء ،وصرف الاموال المتكدسة في قصور العهر والذل والخيانة ، ويكون وعد بلفور وصفقة ترامب قد اكتملت عقدة تلاحمهما المزور تاريخيا وجغرافيا وسياسيا واقتصاديا، وساعتها نترحم على الشيخ زايد بن نهيان شقيق وصديق فلسطين وعلى الملك عبد الله صاحب المبادرة العربية الهادفة للسلام اولا ومن ثم تطبيع العلاقات،وليس العكس كما فعل امراء و مشايخ العام ٢٠٢٠، كما نترحم على الملك فيصل صاحب اعلان الجهاد المقدس لتحرير القدس ،اما الشهداء العرب الابرار الذين سقطوا مع اخوتهم الشهداء الفلسطينيين على درب تحرير فلسطين، فنقول لهم وبكل جرأة الان ((آن لا بي حنيفة ان يرتاح))، ومن لا يعرف قصة ابي حنيفة فليرجع الى كتب الدين والتاريخ ليدرك تماما ان الفلسطينيين آن لهم ان يرتاحوا من وهم دعم الانظمة الفاشلة والفاسدة، وكفانا مزاودات من تلك الانظمة العربية المتآمرة، صهاينة القرنين العشرين والواحد والعشرين…..!!!!

 

chokri jebabli

www.almawedalgadid. Com

اترك تعليقاً