مجلة الموعد الجديد 

بقلم – أحلام السيد

يعتقد الجميع في بداية معرفتهم بي أنني تلك المرأة المدللة التي لا حول لها ولا قوة، لا أحد يتفطن لمعاني نظراتي ولا لمكنون كلماتي…
لا يفهم البعض انني مزيج من جنون، انني اراوح بين ذاك الطبع الطفولي وذاك النضج الفائق حد العقلانية المطلقة،
لم يصل احد لفهم مدى التناقض الذي تجول داخلي والتي تجعلني في لحظة أنثى رقيقة جدا،
قادرة على منح اعظم حب في العالم
وللتنازل والاحتواء بلا حدود،
لكنني في لحظة اخرى قابلة لان انقلب للعكس تماما
فيتغير تعاملي مع الاحداث بكامل العقلانية
مجردة تماما من المشاعر،
قوية جدا لا احيد عن مبدئي ولا رأيي…
عن نفسي أنا استمتع جدا بهذه الطباع،
لانني ملولة ، لا اقوى على المواصلة بنفس النسق واحتاج مرارا للتغير والتجديد،
واذ ياتي هذا الطبع بتجديد داخلي يساعدني على مواصلة الحياة فذلك يمنحني لذة الحياة…
لكنني اعي في نفس الوقت انني بعد فترة وجيزة من اي علاقة اخوضها ابدو غريبة جدا،
ابدو صعبة التعامل، ابدو ربما غامضة جدا متقلبة
وربما يطغى طبع الطفولة لكن بمزيج من عصبية
لذلك كان سهلا عليا التعلق احيانا بمن استشعر فيه القدرة على التاقلم لكنني لم أعرف لمعاني الحب الحقيقي طريقا غير مرتين اثنين، حين كنت بكامل استعدادي للعطاء المطلق دون انتظار مقابل لمشاعري، وحين وجدت الشخص الذي اجاد بحرفية التعامل مع تقلباتي ومزاجيتي المفرطة ، ذاك الذي أتقن تهدئة عاصفتي في قمة هيجانها ، ذاك الذي عرف اسرار ومفاتيح شخصيتي …
وربما تفسيري الوحيد لعدم غيابه عن خاطري وبالي انني لم اقابل بعد نظيرا له ….
فظل طيفه يجول حولي يقظة ومناما .

اترك تعليقًا